نزيه حماد
427
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
المالية ، وهو « بيع المقايضة » . فجاء في « شرح ميارة » : « المعاوضة مفاعلة ، من التعويض ، وهي بيع العرض بالعرض ، فهي من جملة أنواع البيع ، إلّا أنه لمّا كان العوضان فيها متساويين في كونهما في العادة مثمونين لا ثمنين لقّب بيع أحدهما بالآخر في اصطلاح الفقهاء باسم خاص وهو المعاوضة ، وتسميها العامّة المعاملة » . ولا مشاحة في الاصطلاح . أما « عقود المعاوضات » في المصطلح الفقهي فهي عبارة عن ضرب من التمليكات ، تقوم على أساس إنشاء حقوق والتزامات متقابلة بين العاقدين ، خلافا للتبرّعات التي تقوم على أساس الرّفق والمعونة والمنحة من طرف لآخر دون مقابل . * ( القاموس المحيط ص 836 ، المصباح 2 / 523 ، المطلع ص 216 ، ميارة على العاصمية 2 / 69 ، المنثور في القواعد 3 / 185 ، ردّ المحتار 4 / 222 ، الالتزامات لأحمد إبراهيم ص 48 ، القوانين الفقهية ص 253 ، البهجة 2 / 145 ) . * معاوضة الإرفاق هذا مصطلح مستعمل على ألسنة الشافعية دون غيرهم من الفقهاء ، ومرادهم به : المبادلة المالية التي يقصد بها المعونة والإرفاق والمعروف ، ويشترط فيها المماثلة التامة بين البدل والمبدل في الجنس والقدر والصفات ، خلافا للمعاوضة المحضة التي تقوم على المماكسة ويقصد بها الاسترباح . ومثال ذلك : القرض والحوالة . ونظرا لوجود معنى الإرفاق والمعونة في هذين العقدين حكم بجوازهما شرعا استثناء من قاعدة ربا البيوع ، التي توجب تعجيل البدلين ( في مبادلة النقد بالنقد ) للحاجة . ذكر ذلك الشيخ زكريا الأنصاري والخطيب الشربيني وغيرهما من فقهاء الشافعية . ويرد هذا المصطلح أحيانا في كتب الشافعية بلفظ « معاوضة الارتفاق » ، والمعنى واحد . * ( تحفة المحتاج وحاشية الشرواني عليه 5 / 231 ، مغني المحتاج 2 / 195 ، أسنى المطالب 2 / 231 ) . * معاومة يقال في اللّغة : عاملته معاومة . مأخوذة من العام ، وهو السّنة ، كما يقال : مشاهرة من الشّهر ، ومياومة من اليوم ، وملايلة من الليلة . وفي الاصطلاح الشرعي : يطلق الفقهاء مصطلح « بيع المعاومة » على بيع السّنين ؛ أي بيع ما يثمره شجره أو نخله أو بستانه أكثر من عام ، سنتين أو ثلاثا أو أربعا . . . إلخ قبل ظهوره . وقد روى مسلم والترمذي وأبو داود :